| 0 التعليقات ]


قوقل نيكسوس ون

بعد مضي شهر حتى الآن من تاريخ اطلاق جهاز قوقل نيكسوس ون، باعت قوقل ٨٠ ألف وحدة منه فقط! ولعمل مقارنة مع الغريم التقليدي حسب ما يصف الكثيرين، وهو جهاز iPhone، فقد باعت أبل منه في العام ٢٠٠٧ منذ نزول أول اصدارة منه، أكثر من ٦٠٠ ألف وحدة في الشهر الأول. هذا يعني أن قوقل لم تحقق سوى ما نسبته ١٣٪ من حجم اختراق السوق الذي حققه الـiPhone. هذا يعني أيضاً - ان ظلت الأحوال كماهي- أن قوقل لن تبيع بعد ثلاثة سنوات سوى حوالي ٣ ملايين جهاز من نيكسوس ون فقط، بينما باعت أبل حتى الآن ما يزيد عن ٤٠ مليون جهاز من iPhone، لنفس الفترة ان لم تكن أقل.


يصعب التكهن بالأسباب التي حالت دون تحقيق قوقل لعدد جيد من المبيعات في الشهر الأول، مالم تكن هناك مراجعة دقيقة ومسح ميداني. الا أنه من السهل القول، ومن دون الدخول في التفاصيل السوقية ولا حتى الفنية لكلا الجهازين، بأن خبرة أبل الطويلة في مبيعات الأجهزة الالكترونية أكبر بكثير من خبرة قوقل في ذلك. ولعل هذا هو أحد أهم الأسباب في صناعة الفارق الضخم في عدد المبيعات. شهرة الاسم لوحده، وحب الناس لك، لا يكفي في عالم الأعمال.

الا أنه يبقى السؤال المهم في نظري: هل قوقل كانت تتوقع مثل هذا العدد البسيط من المبيعات، وأنه يقف خلف الأكمه ما يقف؟ أي أن قوقل تطمح لتحقيق شيء آخر من مثل هذه الخطوة بخلاف العدد الجيد من المبيعات؟

أم أنها قد أخطأت بالفعل، وأن مثل هذه الخطوة قد تكون مسيئة لنظام أندرويد بالكامل. فلا قوقل هي التي حفزت صناع الأجهزة على احتضانه بعد منافستها لهم من خلال جهازها هذا، ولا هي التي تمكنت من احتضانه بنفسها وتسويقه جيداً!

بل ويبقى السؤال الأهم: هل بدخول قوقل عالم صناعة الأجهزة وتسويقها وبيعها بنفسها في الأساس، سيجعل منها الغراب الذي قلد مشية الحمامة، فلا هو الذي أتقنها، ونسي مشيته فوق ذلك؟

0 التعليقات

إرسال تعليق

الاعلان

المشاركات الشائعة